مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
647
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ثمّ عبداللَّه بن وال وعبداللَّه بن خازم قال خليفة : وفيها [ سنة 65 ] وجّه مروان عبيداللَّه بن زياد إلى العراق في ستّين ألفاً في شهر ربيع الآخر . وفيها قُتل سليمان بن صُرد ، والمسيّب بن نجبة ، وعبداللَّه التّيميّ من تيم اللّات بن ثعلبة . ابن خيّاط ، التّاريخ ، / 201 وأخذ الرّاية عبداللَّه بن وال التّيميّ فقُتل ، ويقال : بل دعي ابن وال حين قُتل عبداللَّه ابن سعد لتُدفع الرّاية إليه ، فوجدوه قد استُلحم ، فحمل رفاعة بن شدّاد ، فكشف النّاس عنه . ثمّ إنّه أقبل إلى الرّاية ، وقد أمسكها عبداللَّه بن حازم الكبيريّ من بني كبير من الأزد . فقال لابن والٍ : خذ رأيتك ، فأخذها ، وقاتل ابن وال حتّى قُتل ، وقُتل ابن حازم إلى جنب ابن وال . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 371 قال [ عبداللَّه بن عوف ] : فنادينا عبداللَّه بن والٍ بعد قتلهم فرساننا ، فإذا هو قد استلحم في عصابة معه إلى جانبنا ، فحمل عليه رفاعة بن شدّاد ، فكشفهم عنه ، ثمّ أقبل إلى رايته ، وقد أمسكها عبداللَّه بن خازم الكثيريّ ، فقال لابن وال : أمسك عنّي رأيتك . قال : أمسكها عنِّي رحمك اللَّه ، فإنّي بي مثلُ حالك . فقال له : أمسك عنِّي رأيتك ، فإنّي أريد أن أجاهد . قال : فإنّ هذا الّذي أنت فيه جهاد وأجر . قال : فصِحنا : يا أبا عزّة ، أطع أميرك يرحمك اللَّه ! قال : فأمسكها قليلًا ، ثمّ إنّ ابن والٍ أخذها منه . قال أبو مخنف : قال أبو الصّلت التّيميّ الأعور : حدّثني شيخ للحيّ كان معه يومئذ ، قال : قال لنا ابن وال : من أراد الحياة الّتي ليس بعدها موت ، والرّاحة الّتي ليس بعدها نصب ، والسّرور الّذي ليس بعده حزن ، فليتقرّب إلى ربّه بجهاد هؤلاء المحلّين ، والرّواح إلى الجنّة رحمكم اللَّه ! وذلك عند العصر . فشدّ عليهم ، وشددنا معه ، فأصبنا واللَّه منهم